مجموعة مؤلفين
187
مع الركب الحسيني
إنّي امرؤٌ ذو مِرّة وعصبِ * ولستُ بالخوّار عند النكب إنّي زعيمٌ لكِ أمَّ وهبِ * بالطعن فيهم مقدماً والضرب قال : فأخذت أمُّ وهب امرأته عموداً ، ثمَّ أقبلت نحو زوجها تقول : فداك أبي وأمّي ! قاتل دون الطيبين ذريّة محمّد صلى الله عليه وآله . فأقبل إليها يردّها نحو النساء ، فأخذت تجاذب ثوبه وتقول : إني لن أدعك دون أن أموت معك . ( وإنّ يمينه سدكت على السيف ويساره مقطوعة أصابعها فلايستطيع ردّ امرأته ) ، فجاء إليها الحسين عليه السلام وقال : جُزيتم من أهل بيتٍ خيراً ! إرجعي رحمك اللّه إلى النساء فاجلسي معهنّ فإنّه ليس على النساء قتال . فانصرفت إليهنّ . . وقاتل الكلبي وكان في الميسرة قتال ذي لبدٍ ! وقتل من القوم رجالًا ، فحمل عليه هاني بن ثُبيت الحضرمي ، وبكير بن حيّ التيمي - من تيم اللّه بن ثعلبة - فقتلاه . . . وانجلت الغبرة فخرجت امرأة الكلبي تمشي إلى زوجها حتّى جلست عند رأسه تمسح التراب عنه وتقول : هنيئاً لك الجنّة ! أسأل اللّه الذي رزقك الجنّة أن يصحبني معك ! فقال شمر لغلامه رستم : اضرب رأسها بالعمود ! فضرب رأسها فشدخه فماتت مكانها . » . « 1 » وقد ورد السلام عليه في زيارة الناحية المقدّسة : « السلام على عبداللّه بن عمير الكلبي » . « 2 » 38 ) - سالم بن عمرو مولى بني المدينة الكلبي ( رض ) قال المحقّق السماوي ( ره ) : « كان سالم مولى لبني المدينة ، وهم بطن من
--> ( 1 ) إبصار العين : 179 - 181 ؛ وانظر : وسيلة الدارين : 168 - 170 ، رقم 98 . ( 2 ) البحار ، 101 : 272 .